تباين مواقف الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بشأن التصعيد في اليمن

يمنات
تباينت مواقف الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بشأن التصعيد الأخير في اليمن، خلال جلسة عقدها المجلس الثلاثاء 15 سبتمبر/أيلول 2026، وسط دعوات لخفض التوتر والعودة إلى المسار السياسي.
واتهمت الولايات المتحدة جماعة أنصار الله «الحوثيين» بتوسيع عملياتها العسكرية على الساحل الغربي لليمن والاقتراب من باب المندب، معتبرة أن استمرار الهجمات يهدد أمن الطاقة والملاحة والتجارة الدولية.
ودعت واشنطن الجماعة إلى وقف عملياتها، كما طالبت إيران بوقف ما وصفته بالدعم العسكري والمالي والتقني للحوثيين، مؤكدة دعمها للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وتنفيذ قراري مجلس الأمن 2140 و2216.
من جهتها، حملت بريطانيا الحوثيين مسؤولية التصعيد، محذرة من تداعياته الإنسانية والاقتصادية، وداعية إلى وقف الهجمات والإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني المحتجزين، والعودة إلى المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة.
وأدانت فرنسا ما وصفته بالتصعيد الحوثي، ودعت إلى وقف العمليات العسكرية، كما طالبت إيران بوقف تسليح الجماعة، مؤكدة أن حرية الملاحة في البحر الأحمر والمضائق الدولية «غير قابلة للتفاوض».
في المقابل، ركزت روسيا والصين على وقف الأعمال القتالية واستئناف الحوار السياسي.
وقالت موسكو إن الصراع اليمني بات يتجاوز الحدود، محذرة من تداعياته على الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، لكنها شددت على أن معالجة أزمة الملاحة لا يمكن فصلها عن جذور الصراع اليمني.
ودعت روسيا إلى خفض التصعيد واستئناف حوار سياسي شامل برعاية الأمم المتحدة، بمشاركة مختلف القوى اليمنية، بما فيها الحوثيون، محذرة من إجراءات متسرعة قد تزيد من تعقيد فرص التسوية.
وأعربت الصين عن قلقها إزاء التطورات المتسارعة، مؤكدة أن حماية المدنيين والأعيان المدنية «خط أحمر»، وداعية الأطراف إلى وقف القتال والعودة إلى طاولة المفاوضات.
وأكدت بكين أن البحر الأحمر وباب المندب ممران رئيسيان للتجارة ونقل الطاقة، وأن حماية حرية الملاحة مسؤولية مشتركة، مشددة على رفضها أي هجمات تستهدف السفن المدنية.